علي أصغر مرواريد
384
الينابيع الفقهية
فإن شهد أحدهما أنه قاءها والآخر أنه شربها حد ، صرفا شربها أو ممزوجة بطعام أو ماء أو دواء وهو يعلمها فيه قلت أو كثرت . والنبيذ خمر يحد شاربه أسكره أم لم يسكره ويثبت الحد أيضا بإقراره على نفسه مرتين ، فإن شربها الذمي في بيته لم يحد وإن أظهر شربها حد . ولا يقبل في الحدود كلها شهادة على شهادة . والسكران كالصاحي إن زنى أو لاط أو سرق أو قذف أو ارتد أو أسلم عن كفر ، ويفارقه في العقود والإيقاعات كالطلاق والعتاق . ومن استحل شرب الخمر وكان مسلما فقد ارتد وحل دمه إن لم يتب ، ولا يحل دم مستحل غيرها من المسكرات والإمام يعزره إن رأى ذلك . ويجلد شارب المسكرات كلها عريانا على ظهره وكتفيه ويبقى فرجه ووجهه ، ولا يحل الجلوس على مائدة شرب عليها خمر أو مسكر أو فقاع ويؤدب الجالس إلا مضطرا ، وإذا شرب مرتين وحد فهما قتل في الثالثة . ويعزر بائع المسكرات وشاربها ، فإن استحل ذلك استتيب فإن تاب وإلا فعل به ما يفعل بالمرتد . وحكم الفقاع حكم الخمر في جميع ذلك . ومستحل الدم والميتة ولحم الخنزير مسلما مرتد ، ومن تناول ذلك محرما له عزر فإن عاد أدب ولم يقتل . حكم آكل الربا : ويقتل آكل الربا بعد المعرفة والتعزير في الثالثة . والمتجر في السموم القاتلة يستتاب فإن استمر عليها قتل ، ويعزر آكل الجري وما لا يحل من صيد البحر والبر والطحال . وذكرنا حكم التائب مما يوجب الحد قبل البينة أو بعدها وبعد إقراره - في أول هذا الباب - وحكم فعلها في أحد الإحرام أو في غيرها ولجأ فاعلها وهو